عزّى مالك بن أسماء « 2 * » ، عبد الملك بن مروان عن ابنه أبان بن عبد الملك ، فقال : عظّم اللّه أجرك يا أمير المؤمنين ؛ [ فو اللّه ] ما على ظهر الأرض أعزّ فقد واحد ، ولا اللّه أكفى بالواحد منهم ؛ منكم أهل البيت .
[ 38 ]
« 38 » ( * ) أخبرنا محمود ، قال : أنا عبد اللّه ، قال : أنا الحسن بن عليّ ، قال :
أنا أبو الحسن المدائنيّ ، قال : قال مسلمة بن علقمة « 1 » :
كتب مروان بن محمّد إلى ولد المسور « 2 » يعزّيهم عن أبيهم :
قد بلغ أمير المؤمنين الذي كان من نازل قضاء اللّه تبارك وتعالى في المسور بن عمرو ، وما اختار اللّه من المصير إليه ، فعند اللّه يحتسب أمير
هامش
- داره ، فقال : ما هذا يا أمير المؤمنين ؟ قال : مات أبان بن عبد الملك في هذه اللّيلة ؛ فقال مالك : أعظم اللّه أجرك يا أمير المؤمنين ، فو اللّه ما على ظهر الأرض أهل بيت أعظم مرزئة ، ولا اللّه أكفى لهم بالواحد الباقي من أنفسهم ، منكم أهل البيت .
فأعجب عبد الملك كلامه ، فاستعاده ، وفضّله .
وكان الحجّاج لا يستعمل مالكا لإدمانه الشّراب ، واستهتاره به ؛ فكتب عبد الملك إلى الحجّاج : إنّك أو فدت إليّ رجل أهل العراق ، فولّه وأكرمه .
( 2 * ) مالك بن أسماء بن خارجة الفزاري : شاعر غزل ؛ كان عاملا للحجّاج على الحيرة ، وكان صهرا له ، ثم ولّاه أصبهان فظهرت له خيانة ، فحبسه وناله بكل مكروه . ( الأغاني 17 / 230 ومختصر تاريخ دمشق 24 / 7 ) .
( 38 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 137 .
( 1 ) مسلمة بن علقمة المازني ، أبو محمّد البصريّ ، صالح الحديث . ( تهذيب الكمال 27 / 565 ) .
( 2 ) المسور بن عمرو - وقيل : عمر - بن عبّاد بن الحصين التميميّ : كان من سادات أهل البصرة . ( جمهرة ابن حزم 207 ) .
وفي المعارف 414 : كان سيّد بني تميم في زمانه ، ورأسهم في فتنة ابن سهيل .
وفي أنساب الأشراف 7 / 1 / 295 : ولي أمور البصرة وأحداثها لعبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز ، ثم وفد إلى يزيد بن عمر بن هبيرة بواسط ، فمات بها .