فأتوا به الحجّاج ، فقال : اذهبوا برأسه إلى مسمع بن مالك بن مسمع ؛ فأتوا به ، فجعله في ثوبه ، وأقبل به إلى الحجّاج ، وهو يبكي . فقال الحجّاج : أجزعت عليه ؟ قال : لا ، بل جزعت له من النّار ، فإن رأى الأمير أن يأذن لي في دفنه . فأذن له ، فدفنه .
[ 36 ]
« 36 » ( * ) أخبرنا محمود ، قال : أنا عبد اللّه ، قال : أنا الحسن ، قال : أنا أبو الحسن المدائنيّ ، عن مسلمة بن محارب ، قال :
قتل معاوية بن سفيان بن معاوية [ بن يزيد بن المهلّب ] في الحرب التي كانت بين سلم بن قتيبة ، وبين سفيان بن معاوية ؛ فلمّا ولي سفيان البصرة ، أرسل إلى خالد بن صفوان : إنّ ابنك قتل ، وقتل ابني ؛ فأرسلت إليك أتعزّى بك وتتعزّى بي « 1 » . فقال : أصلح اللّه الأمير ، أنا وأنت كما قالت الباكية : [ من المجتث ]
أسعدنني أخواتي * فالويل لي ولكنّه
[ 109 ب ] فغضب سفيان ، وقال : جدّدت لي حزنا ؛ قال : أصلح اللّه الأمير ، فليسلّ عنك ما تجد من ذلك الغمّ ، فإنّك غير باق « 2 » .
[ 37 ]
« 37 » ( * ) أخبرنا محمود ، قال : أنا عبد اللّه ، قال : أنا الحسن بن عليّ ، قال :
أنا أبو الحسن المدائنيّ ، عن أبي محمّد بن المبارك ، قال « 1 * » :
هامش
- وعبد الرحمن بن الأشعث سنة 83 ه . ( معجم البلدان 3 / 128 ) .
( 36 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 50 والزيادة منه .
( 1 ) في الأصل : بعزائك وبعزائي ! .
( 2 ) عند المبرّد : عندما جددت لك العلم بأنّك غير باق ! ! .
( 37 ) ( * ) نقله ابن عساكر في تاريخ دمشق 16 / 81 ب « نسخه س » ومختصره 24 / 7 . وهو في تعازي المبرّد 99 .
( 1 * ) رواية الخبر فيما نقله ابن عساكر ، عن أبي الحسن المدائني ، قال :
أوفد الحجّاج مالك بن أسماء بن خارجة إلى عبد الملك ، فدخل عليه ، فسمع صراخا في -