ذلك ، ويلطّخ بشيء من سلاها ، وتحشى غمامة في أنفها ، وتجعل درجة في حيائها ؛ فتفتح عينها ، وذلك الجلد محشوّ كأنّه خرج منها ، ورائحة السّلافيه ، وتنزع الغمامة من أنفها ، فتجد لذلك رائحة ، فكأنّها قد ولدت ، فإذا تشمّمت ذلك الولد فقد رأمته ، فينزل اللّبن ؛ فكأنّهم خدعوها عن لبنها .
[ 218 ]
« 218 » ( * ) قال أبو الحسن : حدّثني رجل من بني كنانة ، من أهل المدينة ، قال :
مرض بلال مؤذّن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فعاده رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وأبو بكر الصّدّيق ، فقال بلال : [ من الرجز ]
جاءك مولاك مع الرّسول * ذاك هدى اللّه به سبيلي
فلم أدن دين أبي عقيل * ولا بدين الأسود الضّلول
[ 219 ]
« 219 » ( * ) وقال أبو الحسن : عن غياث بن إبراهيم ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي اللّه عنها :
لمّا قدم المهاجرون المدينة ، وعكوا ؛ وكانت أشدّ أرض اللّه حمّى .
قالت عائشة : فقال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اذهبي ، فانظري كيف أبوك وعمّك » .
فدخلت على أبي بكر ، فقلت : يا أبتاه ، كيف تجدك ؟ فقال « 1 » :
هامش
( 218 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 266 .
( 219 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 266 - 267 . وهو في سمط اللآلي 1 / 557 والعقد الفريد 5 / 282 وتاريخ دمشق 10 / 319 و 320 ومختصره 5 / 258 - 259 .
( 1 ) الشطران لحكيم النّهشلي في العقد 5 / 185 و 282 .