لقد أوردتنا حومة الموت أمّنا * فما صدرت إلّا ونحن رواء
أطعنا قريشا ضلّة من حلومنا * ونصرتنا أهل الحجاز عناء
لقد كان عن نصر ابن ضبّة أمّه * وشيعتها مندوحة وغناء
أطعنا بني تيم بن مرّة شقوة * وهل تيم إلّا أعبد وإماء
فقلت : من أنت ؟ قال : أدن منّي أخبرك . فدنوت منه ، فأزم بأذني فقطعها ، وقال : إذا أتيت أمّك ، فأخبرها أنّ عمير بن الأهلب فعل ذلك بي ، ومات .
[ 212 ]
« 212 » ( * ) وقال أبو الحسن : عن عامر بن الأسود :
ثقل وكيع بن أبي سود ، فأشرف عليه عديّ بن أرطاة - وهو يومئذ أمير البصرة - من دار الإمارة ، فقال : كيف أصبحت يا أبا المطرّف ؟
قال : أصبحت وثّابا جريّا . فضحك عديّ ورجع ؛ فما جلس حتى سمع الواعية عليه .
[ 213 ]
« 213 » ( * ) وقال أبو الحسن : عن كليب بن خلف ، قال :
قال وكيع بن أبي سود عند موته لأهله وولده : إنّي إذا متّ ، جاءكم قوم قد سوّدوا جباههم ، ونشروا لحاهم ، وعرّضوا نعالهم ، يقولون :
إنّ على أبيكم دينا ، فاقضوه .
فلا تقضوا عنّي شيئا ؛ فإنّ على أبيكم من الذّنوب ، ما إن غفرها اللّه ، فالدّين من أيسرها .
[ 214 ]
« 214 » ( * ) قال أبو الحسن : عن عامر بن الأسود ، قال :
قيل لأبي السّفّاح بكير بن معدان : أوص . قال : إنّا الكرام يوم
هامش
( 212 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 258 .
( 213 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 259 .
( 214 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 259 .