وثار زيد على الحكم الأموي بوحي من عقيدته التي
تمثل روح الإسلام وهديه ، فقد رأى باطلا يحيى ،
وصادقا يكذب ، وأثرة بغير تقى ، ورأى جورا شاملا ،
واستبدادا في أمور المسلمين فلم يسعه السكوت .
ولما انتهى زيد إلى الكوفة بادر أهلها إليه فرحبوا به
ترحيبا حارا ، وأسرعوا إليه يبايعونه حتى بلغ عدد
المبايعين خمسة عشر ألفا ، وقيل أكثر من ذلك ، وبايعه
الفقهاء والقضاة وأعلام الفكر والأدب كالأعمش ، وسعد
ابن كدام ، وقيس بن الربيع ، والحسن بن عمارة ،
وغيرهم .
وسئل أبو حنيفة عن خروج زيد فقال : " ضاهى
خروج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم بدر " وقال : " لو علمت أن
الناس لا يخذلونه كما خذلوا أباه لجاهدت معه لأنه إمام
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل — صفحة 67
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٧