والسلام .
وكان هذا قبل مقتل مسلم والانقلاب عليه بسبع
وعشرين يوما ( 1 ) وانظم إليه كتاب أهل الكوفة فيه ، عجل
القدوم ، يا ابن رسول الله فإن لك بالكوفة مئة ألف سيف
فلا تتأخر . ( 2 )
حتى بلغ ذلك النعمان بن بشير ، وهو أمير الكوفة ،
فصعد المنبر وقال : أما بعد : فلا تسارعوا إلى الفتنة
والفرقة فإن فيها تهلك الرجال ، وتسفك الدماء ، وتغصب
الأموال ، وكان حليما لبيبا يحب العاقبة . ثم قال : إني لا
أقاتل من لم يقاتلني ، ولا أثب على من لا يثب علي ، إلى
آخر خطبته .
" فقام إليه عبد الله الحضرمي ، حليف بني أمية فقال :
هامش
( 1 ) الطبري : ج 6 ص 224 .
( 2 ) البحار ج 10 / 185 .