إليك الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فالحمد لله الذي قصم
عدوك الجبار العنيد الذي انتزى على هذه الأمة فابتزها
أمرها وغصبها فيئها ، وتآمر عليها بغير رضا منها ثم قتل
خيارها ، واستبقى شرارها ، وأنه ليس علينا إمام فأقبل
لعل الله يجمعنا بك على الحق .
وأن النعمان بن بشير ( 1 ) في قصر الإمارة ، لسنا نجتمع
معه في جمعة ولا عيد ، ولو بلغنا إقبالك إلينا أخرجناه
حتى نلحقه بالشام إن شاء الله تعالى ، والسلام عليك
ورحمة الله وبركاته .
وسيروا الكتاب مع عبد الله بن سبع الهمداني ، وعبد
الله بن وأل . ثم كتبوا كتابا وسيروه بعد ليلتين ، فكتب
الناس معه نحوا من مائة وخمسين صحيفة ، ثم توالت
الكتب تترا على الحسين ( عليه السلام ) من زعماء الكوفة منهم
هامش
( 1 ) والي معاوية ويزيد على الكوفة .