[ إسلام قبيلة خثعم ]
« 9 * » حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البلويّ ، بمصر ، قال : ثنا عمارة بن زيد ، قال : ثنا إسحق بن بشر ، وسلمة بن الفضل « 1 » ، عن محمّد بن إسحاق ، قال : حدّثني شيخ من الأنصار يقال له : عبد اللّه بن محمود ، من آل محمّد بن مسلمة « 2 » ، قال :
بلغني أنّ رجالا من خثعم كانوا يقولون : إنّ ممّا دعانا إلى الإسلام ، أنّا كنّا قوما نعبد الأوثان ؛ فبينا نحن ذات يوم عند وثن لنا ، إذ أقبل نفر يتقاضون إليه ، يرجون الفرج من عنده ، لشيء شجر بينهم ، إذ هتف بهم هاتف من الصّنم ، فجعل يقول : [ من الرجز ]
يا أيّها الناس ذوو الأجسام * من بين أشياخ إلى غلام
[ 19 ] ما أنتم وطائش الأحلام * ومسند الحكم إلى الأصنام
أكلّكم في حيرة نيام « 3 » * أم لا ترون ما أرى أمامي
من ساطع يجلو دجى الظّلام * قد لاح للنّاظر من تهام
ذاك نبيّ سيّد الأنام * قد جاء بعد الكفر بالإسلام
أكرمه الرّحمن من إمام * ومن رسول صادق الكلام
أعدل ذي حكم من الحكّام * يأمر بالصّلاة والصّيام
والبرّ والصّلات للأرحام * ويزجر النّاس عن الآثام
هامش
( 9 * ) نقل الخبر بسنده ونصه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق - السيرة النبوية 1 / 364 ، والحافظ ابن كثير في البداية والنهاية 2 / 343 ، وأورده من طريق آخر أبو نعيم في الدلائل ص 33 - 34 وأعلام النبوة للماوردي ص 146 .
( 1 ) سلمة بن الفضل الأبرش ، قاضي الري ، وراوي المغازي عن ابن إسحاق ، قال عنه ابن معين : ثقة . وضعفه ابن راهويه والنّسائي ، وقال البخاري : في حديثه بعض المناكير .
توفي سنة 191 ه . ( الجرح والتعديل 2 / 1 / 168 ، ميزان الاعتدال 2 / 192 ، تهذيب التهذيب 4 / 153 ) .
( 2 ) محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد الأنصاري الأوسي ، وهو ممن سمي في الجاهلية محمدا ، شهد بدرا . ( الإصابة 3 / 383 ) .
( 3 ) في ابن عساكر : . . حيرة النيام .