وقال سعيد بن عقبة :
نزلت ببطحاء سويقة ، فاستوحشت لخرابها ، إلى أن خرجت ضبع من دار عبد اللّه بن حسن ، فقلت : [ من البسيط ]
إنّي مررت على دار فأحزنني * لمّا مررت عليها منظر الدّار
وحشا خرابا كأن لم تغن عامرة * بخير أهل لمعترّ وزوّار
لا يبعد اللّه قوما كان يجمعهم * جنبا سويقة أخيارا لأخيار
الرّافعين لساري اللّيل نارهم * حتّى يؤمّ على ضوء من النّار
والرّافعين عن المحتاج خلّته * حتّى يحوز الغنى من بعد إقتار « * »
69 [ السّوداء والغناء ]
حدّثنا محمّد بن يحيى الصّوليّ ، ثنا يموت بن المزرّع ، قال : سمعت أبا حاتم السّجستاني ، يقول :
كان رجل يحبّ الكلام ، ويختلف إلى حسين النّجّار ، وكان ثقيلا متشادقا ، لا يدري ما يقول ؛ فآذى حسينا ، ثم فطن له ، فكان يعدّ له الجواب من جنس السّؤال ، فينقطع ويسكت .
فقال له يوما : ما تقول - أسعدك اللّه - في جدّ يلاشي التّوهيمات في عنفوان القرب من درك المطالب ؟ .
فقال له حسين : هذا من وجود فوت الكيفوفيّة على غير طريق الحسّوبيّة ، وبمثله يقع إلينا في المجانسة على غير تلاق ولا افتراق .
فقال الرّجل : هذا محتاج إلى فكر واستخراج .
فقال حسين : افتكر ، فإنّا قد استرحنا « * * » .
70 [ عبد العزيز بن المطلب والغناء ]
حدّثنا محمّد بن إبراهيم الحكيمي ، قال : أخبرنا يموت بن المزرّع ، قال :
كنت آتي أبا إسحق الزّيادي ، إذ مرّت به أمة سوداء شوهاء ، فقال لها :
هامش
( * ) معجم ما استعجم للكبري 3 / 768 .
( * * ) الجليس والأنيس للمعافى 2 / 96 - 97 .