فقال لي : بل الطّائيّ - واللّه - سرق هذا البيت بأسره من ابن بجرة في قصيدته التي تعرف بالمسروقة ، رثى بها محمّد بن حميد الطّوسيّ ، وأوّلها « 4 » : [ من الطويل ]
كذا فليجلّ الخطب وليفدح الأمر * وليس لعين لم يفض ماؤها عذر
إلى قوله :
عليك سلام اللّه وقفا فإنّني * رأيت الكريم الحرّ ليس له عمر « * »
23 أنبأنا أبو محمّد بن صابر ، أنا أبو الفرج سهل بن بشر ، أنا عليّ بن بقاء الورّاق ، أنا المبارك بن سالم ، أنا الحسن بن رشيق ، نا يموت بن المزرّع ، حدّثني أبو عبد اللّه نوح بن عمرو بن حويّ السّكسكيّ ، قال :
وجّه إليّ مالك بن طوق وهو أمير دمشق والأردنّ : بلغني أنّ دعبلا عندك ، فوجّه به إليّ - وقد كان دعبل مكنّا في منزلي - فركبت إليه فخبّرته أنّ عيني ما وقعت عليه ؛ وذلك أنّي خفته عليه . فقال : بلى ، يا أبا عبد اللّه ، ما أردناه لمكروه ، وإن أفرط وتمادى في هجونا ؛ الغلام مصيّر إليك بكيس فيه ألف دينار ، وبرذون ندب « 1 » بسرجه ولجامه ؛ فإلّا يكن عندك احتلت في إيصاله إليه حيث كان ، واللّه أن لو هجاني إلى أن يموت ما رفعت رأسا بهجوه ، وهو الذي يقول في بني خالد بن يزيد ابن مزيد « 2 » : [ من الطويل ]
تراهم إذا ما جئت يوما تجدهمو * كأنّهم أولاد طوق بن مالك
انصرف مصاحبا « * * » .
* * *
هامش
( 4 ) ديوان أبي تمام 4 / 79 بشرح التبريزي .
( * ) بغية الطلب في تاريخ حلب 7 / 3525 عن تاريخ دمشق ، لابن عساكر ؛ ومختصر تاريخ دمشق 8 / 175 .
( 1 ) برذون ندب : نجيب .
( 2 ) ليس البيت في ديوان دعبل .
( * * ) تاريخ دمشق ، لابن عساكر 16 / 108 أ « س » ومختصره 24 / 51 .