فقال الأصمعيّ : إنّما أخذ قوله هذا من ابن مطير الأسدي ، في قوله « 2 » : [ من الخفيف ]
أين أهل القباب بالدّهناء * أين جيراننا على الأحساء
جاورونا والأرض ملبسة * نور الأقاحي تجاد بالأنواء
كلّ يوم عن أقحوان جديد * تضحك الأرض من بكاء السّماء
وقد أخذه مسلم صريع الغواني ، في قوله « 3 » : [ من السريع ]
مستعبر يبكي على دمنة * ورأسه يضحك فيه المشيب « * »
22 أخبرنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القاضي ، قال : أخبرنا سهل بن بشر ، قال : أخبرنا محمّد بن الحسين بن أحمد بن السّريّ ، قال : أخبرنا الحسن بن رشيق ، قال : حدّثنا يموت بن المزرّع ، قال : حدّثنا أبو هفّان ، قال :
أنشدنا دعبل لنفسه « 1 » : [ من المتقارب ]
وداعك مثل وداع الحياة * وفقدك مثل افتقاد الدّيم
عليك السّلام فكم من وفاء * أفارق منك وكم من كرم
فقلت له : قد أحسنت ، غير أنّك سرقت البيت الأوّل من الرّبعيّين : النّصف الأوّل من القطاميّ « - 2 » : [ من البسيط ]
ما للكواعب ودّعن الحياة بأن * ودّعنني واتّخذن الشّيب ميعادي
والنّصف الثّاني من ابن بجرة حيث يقول « - 3 » : [ من الطويل ]
عليك سلام اللّه وقفا فإنّني * أرى الموت وقّاعا بكلّ شريف
هامش
( 2 ) ديوان الحسين بن مطير الأسدي 31 .
( 3 ) ديوان مسلم ص 306 .
( * ) أمالي المرتضى 1 / 437 - 438 .
( 1 ) ديوانه 248 .
( - 2 ) ديوانه 79 .
( - 3 ) مضى تخريج البيت في الخبر رقم 4 من القسم المخطوط من هذا الكتاب .