فكتب إليه المنصور : قرأت كتابك ، والأبيات ؛ وأنا وعبد اللّه ، وأهله ، كما قيل : [ من الطويل ]
نحاول إذ لآل العزيز لأنّه * رمانا بظلم واستمرّت مرائره
فإن بلغك لعبد اللّه خبر ، فأعطه الأمان ، وأحسن إليه « * » .
* * *
[ البحتريّ ]
18 وحدّثني يموت بن المزرّع ، قال :
طلب البحتريّ من محمّد بن علي القمّيّ نبيذا ، فبعثه إليه مع غلامه مؤنس ، وكان أحسن النّاس وجها ، فأخذ النّبيذ ، وكتب إليه معه « 1 » : [ من المتقارب ]
أبا جعفر كان تجميشنا * غلامك إحدى الهنات الرّديّه
فأهدى الغلام إليه . « * * »
19 وروى أحمد بن فارس المنبجيّ ، عن عبيد اللّه بن يحيى البحتريّ ، قال :
حدّثنا أبي ، عن جماعة من أهل العلم والأدب ، منهم يموت بن المزرّع ، قال :
قلت لأبي عثمان الجاحظ : من أنسب العرب ؟ فقال : الذي يقول « - 1 » : [ من الكامل ]
عجلت إلى فضل الخمار فأثّرت * عذباته بمواضع التّقبيل
وهذا للبحتريّ في القصيدة التي أوّلها :
صبّ يخاطب مفحمات طلول * [ من سائل باك ومن مسؤول ] « * * * »
هامش
( * ) الفرج بعد الشدة للتنوخي 5 / 92 .
( 1 ) ديوانه 4 / 2408 . والتجميش : الملاعبة والمغازلة .
( * * ) أخبار البحتري للصولي ص 129 . وانظر الأغاني 21 / 45 - 46 ( الهيئة المصرية ) .
( - 1 ) ديوان البحتري 3 / 1657 - 1661 .
( * * * ) أمالي المرتضى 2 / 44 .