[ العتّابي ]
24 ذكر محمّد بن عبدوس ، في كتابه « كتاب الوزراء » « 1 » ، قال : حدّثني عبد الواحد بن محمّد ، يعني الخصيبيّ ، قال : حدّثني يموت بن المزرّع ، قال :
كان العتّابيّ يقول بالاعتزال ، فاتّصل ذلك بالرّشيد ، وكثّر عليه في أمره ، فأمر فيه بأمر غليظ ، فهرب إلى اليمن ، وكان مقيما فيها على خوف وتوقّ ؛ فاحتال يحيى بن خالد ، إلى أن أسمع الرّشيد شيئا من خطبه ورسائله ، فاستحسنها الرّشيد ، وسأل عن الكلام لمن هو ؟ فقال يحيى : هو كلام العتّابيّ ، وإن رأيت يا أمير المؤمنين أن يحضر حتّى يسمع الأمين والمأمون ، ويضع لهما خطبا ، لكان في ذلك صلاحا لهما . فأمّنه الرّشيد ، وأمر بإحضاره . ولمّا اتّصل خبر ذلك بالعتّابيّ ، قال يمدح يحيى بن خالد « 2 » : [ من البسيط ]
ما زلت في سكرات الموت مطّرحا * قد غاب عنّي وجه الأرض من خبلي
فلم تزل دائبا تسعى لتنقذني * حتّى اختلست حياتي من يد الأجل « * »
* * *
[ عمرو بن زعبل ]
25 أخبرني الصّوليّ ، قال : حدّثني يموت بن المزرّع ، قال :
قال عمرو بن زعبل يهجو دماذا : [ من الكامل ]
إنّي رأيت دماذ عين الأحمق * وكذاك سيما المعجب المتحذلق
لم يدر ما علم الخليل فيقتدي * ببيان ذاك ولا حدود المنطق
هامش
( 1 ) لم أعثر على الخبر في المطبوع من الوزراء والكتاب للجهشياري ، بتحقيق الصاوي ؛ ولم أجده في كتاب : نصوص ضائعة من كتاب الوزراء والكتاب ، جمع وتحقيق ميخائيل عواد .
( 2 ) البيتان في الأغاني 13 / 119 ( مصورة دار الكتب ) وفيه : فقال يمدح جعفر بن يحيى .
( * ) الفرج بعد الشدة للقاضي التنوخي 4 / 270 .