وقوله « 1 » :
ألا حبّذا ظلّ بنعمان سجيح * يضاجعه « 2 » عذب المذاقة أتعوب
إذا فطمته الشمس فهو مفضّض * وإن أرضعته « 3 » مسّ قطريه تذهيب
وليل رقيق الطرتين كأنّه * برقّة وجهي أو بخلقي مقطوب
ولم أر مثلي ساحبا ذيل عزّة * وللدهر ذيل في عنادي مسحوب
أصدّ عن الماء القراح تشوبه * قذاة وما بين الجوانح ألهوب
وأحقن ماء الوجه طي أريجه * ومن دونه ماء الوريدين مصبوب
وقد سرّني أنّي من المال مقتر * ولا الوجه مبذول ولا العرض منهوب
كما سرّني أنّي من الفضل موسر * على أنه فضل من الرزق محسوب
صحبت بني الدنيا كثيرا « 4 » وذقتهم * وأحكمني فيهم وفيها التجاريب
قلوب كأمثال الجلاميد قوة * وشرّ كثير الزند فيهنّ محجوب
ودهر قضت أحكامه تشابهت * أعاجيبه أن ليس فيه أعاجيب
هو الأدهم اليحموم لكن جبينه * بشادخة المجد النظاميّ مخضوب
. . . . . « 5 » وزير الملك مسعود بن السلطان محمد بن ملكشاه تغمّدهم الله برحمته .
هامش
( 1 ) هي بقية القصيدة : الديوان ، 89 .
( 2 ) في الديوان ، 89 ( يزاحفه ) .
( 3 ) في الديوان ، 89 ( حضنته ) .
( 4 ) في الديوان ، 91 ( طويلا ) .
( 5 ) فراغ في الأصل ولا يعرف من هو المقصود بالترجمة . وقد ذكر الجاجرمي أنه وزير السلطان مسعود بن محمد بن ملكشاه ( ت 547 ه ) ، ووزراؤه هم : فخر الملك أبو علي عمار بن محمد ، سنة 512 ه ؛ والطغرائي ، وقد مرّ الكلام عليه ؛ وشرف الدين أنو شروان ابن خالد القاشاني ، الذي وزّر للمسترشد أيضا سنة 522 ه ؛ وكمال الدين أبو البركات بن سلمة الدركزيني ، سنة 529 ه . انظر وفيات الأعيان 5 / 200 ؛ ابن الأثير : الكامل في التاريخ ؛ عيون التواريخ 12 / 134 ، 190 ، 462 وصفحات أخرى متفرقة ؛ المنتظم 10 / 151 ؛ مرآة الزمان 8 / 92 ؛ شذرات الذهب 4 / 145 ؛ معجم الأنساب والأسرات الحاكمة ، 339 - 340 .