كان ذا خلق كريم ووجه وسيم ، وأصل صميم وفضل عميم وخطّ كوشي البرود تحلق إلى السماء ومساعي تطوق رقاب الدهماء . وله الشعر البديع الذي يحاكي الورد في روض الربى ويماثل العيش في عهد الصبا ، منه قوله :
إذا رحلت ليلى وزمّت ملاحة * وأفرت كما شاء الفراق غرامها
تذيب بقلب في هواه معذب * وهيبة شوق لا يرجّي ملامها
وقوله في مجد الدولة حين استوزر وضرب له السرادق :
وأتى وزير الشرق مكتسبا * خلعا تزينها خلائقه
فهو . . . « 1 » يوافقها * وعدت ببهجتها توافقه
وكأنّما هو من جلالته * قمر وهالته سرادقه
وقوله في قصيدة :
أقول لركب عاذلين كرام * ألا بلّغوا أرض الكرام سلامي
وخصّوا به من بين خلّاف . . . . « 2 » * أعزّ كريما ما يذلّ بذام
وقوله :
أيقظت مثل لجاجاتي أخا ثقة * ماضي العزيم فما ذا الأين والكسل ؟
والصدر ما باله يلوى بحاجتنا * وعدله شامل والأمر ممتثل ؟
أليس أن المساعي كلّها فرض * وإنّما العرف [ 81 أ ] غيم للعلى دول
هامش
( 1 ) ثمة كلمة غير مقروءة في الأصل .
( 2 ) ثمة كلمة غير مقروءة في الأصل .