أبو القاسم الحسين بن علي المغربي « 1 »
المقلب بالكامل ذي الجلالين « 2 » سقى الله ثراه .
كان بحرا في الكرم وافرا ، وطودا في الآداب شامخا .
وقال الشيخ أبو الربيع سليمان بن الفياض الإسكندري رحمه الله أن مجموع رسائله يساوي رسائل الصابي ولا يكاد [ 56 ب ] يقصر عنه في جزالة اللفظ وفخامة المعنى .
وهذا كتاب كتبه إلى أبي العلاء وأبي المجد المعريين ضمنه إيمانا له أحسن من روض الحزن ودبجه قطر المزن : « 3 »
هذه أطال الله لسيدي الشيخين في سبوغ النعم البقاء وأدام لهما في ذروة المجد للارتقاء « 4 » نفثه مصدور ، وضجره مأثور ، نفثتها صبابة هوى تذكيها نار المغموم في صبابة لقى تقبلها أيدي السقام نفثه شلو كسر البين عظمته وفرق جلدا كان ما يستر ما بقي ، وأقام فلا ملك الخوافي تطيعه نهوضا ولا ملك القوادم ، ولا بد للمصدور إن سعت ولا غرو من المأسور إن تلهت .
هامش
( 1 ) هو الحسين بن علي بن الحسين بهرام المغربي ؛ وقيل في سبب تلقّبه بالمغربي ، لأنه من المغرب ، وقيل إنه لم يكن مغربيّا ، وإنما أحد أجداده كانت له ولاية في الجانب الغربي ببغداد .
ولد بمصر وعمل في خدمة الفاطميين ، إلى أن قتل الحاكم الفاطمي ، ففرّ إلى فلسطين . ثم ذهب إلى مكة والعراق ؛ ووزر لشرف الدولة بن بويه ؛ ثم اتجه إلى ميافارقين ؛ وتولّى الوزارة لأبي نصر أحمد بن مروان سلطان ديار بكر . توفي في بغداد سنة 418 ه .
ترجمته في :
تتمة اليتيمة 1 / 24 ؛ ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 38 / 41 ؛ ذيل تجارب الأمم 3 / 232 ، 245 ؛ تاريخ الفارقي ، 130 ؛ دمية القصر 1 / 94 ؛ تاريخ دمشق لابن عساكر 4 / 309 ؛ المنتظم 8 / 32 ؛ ابن الأثير : الكامل 7 / 314 ، 317 ، 329 ؛ سير أعلام النبلاء 17 / 394 ؛ مرآة الزمان 326 ؛ معجم الأدباء 4 / 60 ؛ عيون التواريخ 13 / الورقة 92 ؛ البداية والنهاية ، 12 ، 23 ؛ النجوم الزاهرة 4 / 266 ؛ شذرات الذهب 3 / 210 ؛ بروكلمان ، 6 ، 172 .
( 2 ) دمية القصر 1 / 94 .
( 3 ) رسائل المعري 1 / 251 .
( 4 ) يضيف في رسائل المعري 1 / 251 ( وجعلني لهما من كل سوء الفداء والوفاء ) .