وقال ابن مناذر « 1 » :
ومن عاداك لاقى المرمريسا « 2 »
وقال أبو تمّام :
ورموه بالصّيلم الخنفقيق « 3 »
لو أنّ الخنفقيق في بحر لكدّرته .
وقد يجيء من القوافي ما يقع موقعا لو اجتهد الشاعر أن يسدّ غيره مسدّه لأعياه ذلك وعنّاه ، وتعذّر عليه نقض ما أسّسه فيه وبناه . وعلى مثله يجب أن ينقّب الشاعر . فمن ذلك قول عروة بن أذينة اللّيثيّ « 4 » :
منعت تحيّتها فقلت لصاحبي * ما كان أكثرها لنا وأقلّها
هامش
( 1 ) فيا : بشار بن مناذر ، وقد تقدمت ترجمته في ص 396 .
( 2 ) البيت في الموشح 453 .
( 3 ) هذا شطر من بيت لم أعثر عليه بهذه الرواية في ديوانه ت محمد عبده عزام ، والذي فيه 2 / 433 :رميت من أبي سعيد صفاة الر * وم جمعا بالصيلم الخنفقيقالصّيلم : الداهية . والخنفقيق : من صفات الداهية .
( 4 ) عروة بن أذينة الليثي ( 00 - نحو 130 ه / 00 - نحو 747 م ) عروة ابن يحيى ، ولقبه أذينة ، بن مالك بن الحارث الليثي . شاعر غزل مقدم من أهل المدينة وهو من الفقهاء والمحدثين أيضا . انظر سمط اللآلي 136 ، والشعر والشعراء 225 ، وفوات الوفيات 2 / 34 . والبيت في ديوانه ص 363 .