لا ملاءمة بينهما « 1 » ؛ لأنّه بدأ بذكر تباريحه وأشجانه ، ثم ترك ذلك وعدل إلى السؤال عن غذاء الرشأ ، وما تقدّم من شكوى تباريحه لا يليق بالسؤال عن غذاء الرشأ . ( ولو قال إنّ الذي أشكوه من التباريح في حبّ رشأ ) « 2 » ليس من مراعيه الشيح لجاز ، ولكنه كما ترى . وبعد فليت شعري ! هل هذا الرشأ الأغنّ الذي أراد في النيّة أنه يشبه حبيبه إذا ارتعى القيصوم والبرير والكباث وغير ذلك من مراعي الظّباء ، يزول عنه الشبه لحبيبه لاختلاف مراعيه التي يغتذى بها ؟ فإن كان الأمر كذلك فحسنه وشبهه في الشيح لا غير ، ولولا تكلّف القافية « 3 » لما دعته الضرورة إلى تعسّف أفسد المعنى به . وقد استوفينا في الرسالة العلوية أقسام ما في هذا « 4 » البيت . وقال عبد اللّه العبليّ :
ووقاك الحتوف من وارث وا * ل وأبقاك صالحا ربّ هود « 5 »
لولا القافية لأمكن أن يقول : ربّ نوح أو ربّ لوط ، إذ
هامش
( 1 ) فيا : سقطت « بينهما » .
( 2 ) سقطت من الأصل الجملة التي بين قوسين وهي في باقي النسخ .
( 3 ) فيا : سقطت « القافية » .
( 4 ) فيا ، م : سقطت « هذا » .
( 5 ) البيت في الموشح 330 ، والصناعتين 451 ، ونقد الشعر 219 ، والعمدة 2 / 73 ، وفي الأخيرين : ووقيت الحترف . . .