اللام بعدها . قال المرقّش الأكبر « 1 » :
لم يشج قلبي ملحوادث إ * لّا صاحبي المتروك في تغلم « 2 »
وقال الآخر :
كأنّهما ملآن لم يتغيّرا * وقد مرّ للدارين من بعدنا عصر « 3 »
أراد : من الآن ، فحذف . وكذلك حذف النجاشيّ « 4 » النون من لكن لالتقاء الساكنين فقال :
ولست بآتيه ولا أستطيعه * ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل « 5 »
هامش
( 1 ) المرقش الأكبر : هو عمرو بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن بكر بن وائل .
والمرقش لقب له لقوله : « كما رقش في ظهر الأديم قلم » والمرقشان كلاهما من متيمي العرب وعشاقهم وفرسانهم . انظر الأغاني 5 / 189 - 195 ، والمفضليات 221 .
( 2 ) البيت في المفضليات ت : أحمد شاكر وهارون ص 238 ، وفيه : لم يشج : لم يحزن . تغلم : موضع .
( 3 ) م : ناصر .
( 4 ) النجاشي الحارثي : هو قيس بن عمرو بن مالك ، من بنى الحارث بن كعب .
كان فاسقا رقيق الإسلام واشتهر في هجائه بني العجلان انظر الشعر والشعراء 1 / 290 .
( 5 ) البيت في العمدة 2 / 269 ، والموشح 147 ، وفيه : ولك . . . . ، وفي الضرائر 66 ، 79 وقد جاء فيه ما يلي : « حذف النون من « لكن » لا يجوز إلا لضرورة الشعر فحينئذ تحذف لالتقاء الساكنين تشبيها بالتنوين أو بحرف المد واللين من حيث كانت ساكنة وفيها غنة . وهي فضل صوت في الحرف ، كما أن المد واللين ساكن والمد فضل الصوت . وكذا أورده سيبويه في باب ضرورة الشعر في أول كتابه » . وهو في الخزانة 4 / 387 .