الحرّ والعطش ، وأمج موضع . وقال الآخر :
لتجدنّي بالأمير برّا * وبالقناة مدعسا مكرّا
إذا غطيف السّلميّ فرّا
كان يجب أن يقول : إذا غطيف ، فحذف التنوين لالتقاء الساكنين . وقال عبيد اللّه بن قيس الرّقيّات :
كيف نومي على الفراش ولمّا * تشمل الشّام غارة شعواء « 1 »
تذهل الشيخ عن بنيه وتبدي * عن خدام العقيلة العذراء
أراد وتبدي العقيلة العذراء عن خدام ، و « الخدام » الخلخال أي ترفع ثوبها للهرب ، وقال الشاعر :
فألفيته غير مستعتب « 2 » * ولا ذاكر اللّه إلا قليلا « 3 »
حسن حذف التنوين من « ذاكر » ونصب اسم اللّه تعالى به ليوافق المعطوف عليه في التنكير « 4 » . وقال :
وحاتم الطائيّ وهّاب المئي
وكان الواجب أن يقول « وحاتم » فحذف التنوين
هامش
( 1 ) البيتان في ديوانه ص 95 ، 96 وفيه : عن « براها » العقيلة العذراء . يريد أن النساء يكشفن عن خلاخيلهن وسيقانهن أثناء الهرب حين وقوع الفزع .
( 2 ) م : متعتب .
( 3 ) البيت في الموشح 95 ، وفي مغني اللبيب عن كتب الأعاريب 255 ، وهو منسوب لأبي الأسود الدؤلي ، وهو من شواهد سيبويه 1 / 85 ، والخزانة 4 / 554 .
( 4 ) م : التكبير ، خطأ .