لالتقاء الساكنين . وقد روي عن أبي عمرو في بعض طرقه :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ »
« 1 » ، فحذف التنوين من « أحد » لالتقاء الساكنين ، وكذلك حذف التنوين لالتقاء الساكنين في قراءة من قرأ : « وقالت اليهود : عزير ابن اللّه » « 2 » على أنه مبتدأ ، و « ابن اللّه » خبره ، كقراءة من أثبت التنوين ، ولا يكون حذف التنوين منه لامتناع الصّرف لأنّ عزيرا ونحوه ينصرف عربيا كان أو عجميا ، وإنّما حسن حذف ( التنوين لالتقاء الساكنين كما حسن حذف ) « 3 » حروف اللين لذلك . ألا ترى أنه قد جرى مجراها في : لم يك زيد « 4 » قائما ، وقوله تعالى :
« وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ »
« 5 » . وقد أثبت الشّاعر نون « مئتي درهم » ضرورة ، فقال :
عندي لها مأتان ثوبا معلما
ويجوز للمولّد حذف نون من إذا وليتها اللام الساكنة ، كقول الشاعر :
أبلغ أبا دختنوش مألكة * غير الذي قد يقال مل كذب
أراد أن يقول : من الكذب ، فحذف النون لسكونها وسكون
هامش
( 1 ) سورة الإخلاص الآية 1 ، 2 .
( 2 ) سورة التوبة 9 : 30 .
( 3 ) ليس ما بين قوسين في م .
( 4 ) بر : زيدا .
( 5 ) سورة غافر 40 : 28 .