أرى قبر نحّام بخيل بماله * كقبر غويّ في البطالة مفسد « 1 »
اختصره ابن الزّبعرى « 2 » فقال :
والعطيّات « 3 » خساس بيننا * وسواء قبر مثر ومقلّ
فشغل صدر البيت بمعنى وجاء ببيت طرفة في عجز بيت أقصر منه بمعنى لائح ، ولفظ واضح .
الثاني : نقل الرّذل إلى الرصين الجزل . قال أعرابي يتمنى موت زوجته :
ألا إنّ موت العامريّة لو قضى * به الدّهر لابن الوائليّ حياة
المعنى لطيف واللفظ ضعيف ، أخذه أخو الحارث بن حلّزة فقال :
لا تكن محتقرا شأن امرئ * ربما كان من الشأن شؤون « 4 »
ربما قرّت عيون بشجا * مرمض « 5 » قد سخنت منه عيون
هامش
( 1 ) ديوانه ص 31 ، ق 1 ب 63 من المعلقة . النّحام : البخيل ، الغوي : المبذّر .
( 2 ) عبد اللّه ابن الزّبعري ( 00 - نحو 15 ه / 00 - نحو 636 م ) بن قيس السهمي القرشي ، أبو سعد : شاعر قريش في الجاهلية . كان شديدا على المسلمين إلى أن فتحت مكة ، فهرب إلى نجران ، فقال فيه حسان أبياتا ، فلما بلغته عاد إلى مكة فأسلم ثم مدح النبي . انظر سمط اللآلي 387 ، والآمدي 132 ، وابن سلام 57 ، 58 .
( 3 ) م : « العطيا » .
( 4 ) البيتان في ديوان الحارث ت : كرنكو 1922 ، ص 45 ، 46 وفيه نقلا عن طراز المجالس أن البيت الثاني لعمرو بن الحلزة أخي الحارث بن حلزة .
( 5 ) الرمض : شدة الحر « القاموس : رمض » .