تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهداء أهل البيت ( ع ) قمر بني هاشم — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
أخبيتهن ، وحمى أمنهن ، ومعقد آمالهن بعد أبيه الحسين ( عليه السلام ) كما هو شأن الخلف الصالح الأكبر ، فلا عجب منهن إذا احتففن به حين توديعهن لساحة الوغى ، واستولى عليهن الذهول ، فليس من البدع حينئذ إذا لم ترق لهن عبرة ولا تهدأ لهن زفرة . وبعد توديع الحريم تقدم إلى أبيه الحسين ( عليه السلام ) يستأذنه للبراز وهو أول هاشمي ، وطالبي يتقدم ساحة الحرب بعد أن فنى جميع أصحابه البررة الأشاوس ، ولم يستطع الإمام الحسين ( عليه السلام ) أن يأذن له بلسانه ، فتوجه بشيبته الكريمة إلى السماء مناديا - اللهم اشهد [ على هؤلاء القوم ] فقد برز إليهم أشبه الناس خلقا ، وخلقا ، ومنطقا برسولك محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكنا إذا اشتقنا إلى نبيك نظرنا إلى وجهه ( 1 ) . فكان فحوى الإذن بهذه الصورة - ثم دعا
هامش
( 1 ) اللهوف . ص 113 .