يرمي الكتائب والفلا غصت بها * في مثلها من بأسه المتوقد
فيردها قسرا على أعقابها * في بأس عريس العرينة ملبد
ثم يرجع إلى أبيه ويقول : يا أبة العطش قد قتلني
وثقل الحديد أجهدني ، فهل إلى شربة ماء أتقوى بها على
الأعداء ، فيقول له الحسين ( عليه السلام ) اصبر حبيبي فإنك لا
تمسي حتى يسقيك جدك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بكأسه
الأوفى - شربة لا تظمأ بعدها أبدا ، ويعود إلى الميدان
ويشد عليهم ويكر كرة بعد كرة ، ففعل ذلك مرات
عديدة :
ويؤوب للتوديع وهو مكابد * لظمأ الفؤاد وللحديد المجهد
صارى الحشا وحسامه ريان من * ماء الطلا وغليله لم يبرد
شهداء أهل البيت ( ع ) قمر بني هاشم — صفحة 133
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣٣