ليلة عاشوراء
كانت تلك الليلة من أعظم ما مر على آل الرسول من
المحن والمكاره ، من العطش والجوع والخوف وإحاطة
الأعداء بجيوشها ، وانقطاع المدد ، واليأس من الانتصار .
إذا فما حالهم فهل أبقت لهم من مهجة ؟ ، أما رجال
المجد من بني هاشم وأصحابهم الأشاوس ، من الثبات ،
وقوة العزيمة والإيمان جعل الواحد منهم كالطود الشامخ
أمام تلكم الكوارث وما ازدادوا إلا تصميما وعزما على
الوقوف أمام المحن والفداء .
فوقف الإمام ( عليه السلام ) فخطبهم قائلا : " هذا الليل قد
غشيكم فاتخذوه جملا وتفرقوا في سواده ، وليأخذ كل
رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي ، فإن القوم إنما
يطلبونني ولو ظفروا بي لذهلوا عن طلب غيري " .
فابتدره أبو الفضل العباس ، وعلي الأكبر قائلين : ولم