نفعل ذلك ؟ لا أبقانا الله بعدك ، وتابعهما الهاشميون
والأصحاب الأكارم فجروا على ذلك أطفالا وشبانا ،
وكهولا ، وشيوخا وهم على تلك الحالة .
فكان لعلي الأكبر بين تلك المصائب والأهوال ، من
السير الحثيث في سنن الإخلاص والتضحية ، بما يرد
عليه من السيوف المستحوذة والأسنة المشرعة ، والنبال
المفوقه ، نصرة للحق وردا لعاديات الضلال - فإنا لله وإنا
إليه راجعون .
علي الأكبر في ساحة القتال
هذا مقام يرتج على الكاتب بيانه ، فلا يدري ما يصف
وعلى أي جانب يقف ، أمام تلك الأهوال والمصائب
وهو يسمع جلجلة السلاح ، وأنين النساء وبكائهن ،
وصراخ الأطفال وبالأخص عقائل بيت الوحي ، لما
وقف علي الأكبر يودعهن فقد كن يحسبنه عماد