أرض كربلاء القريبة من نهر الفرات الجاري ، منع عمر بن
سعد الحسين وأصحابه من ورود الماء والانتهال من
غيره - وجعل على الشريعة أربعة آلاف من عسكره
بإمرة الحجاج الزبيدي - عليه اللعنة .
ولما أضر العطش بالحسين سيد شباب أهل الجنة
وأهل بيته وأصحابه في اليوم الثامن من محرم الحرام
سنة 61 ه أخرج الإمام ( عليه السلام ) ولده علي الأكبر ( عليه السلام )
للاستقاء ، وخرج معه ثلاثين فارسا وعشرين راجلا
يحملون القرب لحمل الماء ، وبعد جهاد شديد ملكوا
المشرعة وملأوا أسقيتهم وعادوا إلى المخيم سالمين
بالماء ، ليرووا ظماء الأطفال والعيال والأصحاب .
وما عسى أن تنفع هذه الكمية القليلة من الماء وهم
زهاء المأتين مع خيولهم ودوابهم ، فسرعان ما نفذ الماء
وعاد الظماء إليهم . وإلى الله المشتكى .
شهداء أهل البيت ( ع ) قمر بني هاشم — صفحة 127
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٧