الحق ودعاة الشرائع منع الماء عن مناوئيهم . مثال ذلك
لما استولى معاوية على الماء في صفين منع أصحاب
الإمام علي ( عليه السلام ) من وروده والانتهال من غيره ، ولما
استرد الإمام علي ( عليه السلام ) الماء وملك الشريعة بسيوفهم ،
أباح لبني أمية من شربه والانتهال من غيره غيره .
هذه طيب أرومة بني هاشم ، وتلك خساسة طبع بني
أمية ، كما سقى الإمام الحسين ( عليه السلام ) الحر وجيشه لما
وصلوا لصد الحسين وهم زهاء ألف فارس ، ورشف
خيولهم ، وكاد العطش أن يهلكهم في تلك الصحراء
القاحلة ، والشمس المحرقة .
ملكنا فكان العفو منا سجية * ولما ملكهم سال بالدم أبطح
" فحسبكم هذا التفاوت بيننا * وكل إناء بالذي فيه ينضح "
ولما وصل الإمام الحسين ( عليه السلام ) وأهل بيته وأصحابه
شهداء أهل البيت ( ع ) قمر بني هاشم — صفحة 126
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٦