تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
في مدينة سرخس يوم الخميس ثاني شعبان سنة اثنتين ، وقيل : سنة ثلاث ومائتين ثم اظهر عليه الحزن ، وقتل قتلته . ومما يؤثر من اصابته في النجوم : انه عقد لواء لذي اليمينين طاهر بن الحسين لما وجهه المأمون لقتال أخيه الأمين ، وهو يومئذ بمدينة مرو ، وقال : عقدت لك لواء لا ينحل خمسا وستين سنة ، فخرج طاهر في أربعة آلاف فارس ، فلقيه علي ابن عيسى بن ماهان في مائة الف فارس أو يزيدون بالسيوف المحلاة والعدة المذهبة حتى أن الأرض لتشرق بهم ، فقتله طاهر وفض جيشه اللهمام واستباحه ، ولم يبرح طاهر وبنوه في ولايات وسيادات ، حتى نجم الصفار فأزال ملكهم من سادياج نيشابور ، وقبض على أولاد أولاده يوم الأحد الثاني من شهر شوال سنة تسع وخمسين ومائة ، وهي آخر تلك المدة التي حدها الفضل . والعجب الأخير من اصابته : ان المأمون طالب والدته بما خلف ، فأحضرت اليه صندوقا من جملة المخلف ، وإذا داخله صندوق صغير ففتحه ، فإذا فيه درج من حرير ، وداخله رقعة مكتوب عليها بخطه : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما قضاه الفضل بن سهل على نفسه ، قضى انه يعيش ثمانيا وأربعين سنة ثم يقتل ما بين ماء ونار ، وكان عمره ما ذكر . وسرخس - بفتح المهملة والراء واسكان الخاء المعجمة وبعدها سين مهملة - مدينة مشهورة من إقليم خراسان . ومرو : مشهور منه أيضا وهما مروان ، أحدهما : مرو الرود أضيف إلى نهر بشطها ، والأخرى وهي العظمى مرو الشاه جهان : وهي احدى قواعد المملكة فإنها متسعة . والصلح - بفتح الصاد المهملة واسكان اللام وبعدها حاء مهملة - نهر كبير بناحية بغداد عليه قرى عامرة كبيرة وضياع . وخراسان : من الإقليم الخامس .
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 593 | سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي / سيد محمد مهدي الخرسان