وذكر الأصبهاني : ان إبراهيم الصولي توفى بسر من رأى في نصف شعبان سنة ثلاث وأربعين ومائتين رحمه اللّه .
قال ابن أبي الحديد في الفلك الدائر : الفاء ليست للفور بل هي للتعقيب على حسب ما يصح ، أما عقلا أو عادة ، ولهذا صح ان يقال دخلت البصرة فبغداد وان كان بينهما زمان كثير لكن يعقب دخول هذه دخول تلك على ما يمكن بمعنى انه لم يمكث بواسط مثلا مدة إقامة يخرج بها عن حد السفر إلى أن دخل بغداد . هذا الذي يقوله أهل اللغة ، وأهل الأصول وليست الفاء للفور الحقيقي الذي معناه حصول ، هذا بعد هذا بغير فصل ولا تعب ، ألا ترى قوله تعالى
( لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ )
فان العذاب متراخ عن الافتراء .
قال الصفدي رحمه اللّه : قد تحذف الفاء مع المعطوف بها إذا أمن اللبس وكذلك الواو ، فمن حذف الفاء قوله تعالى
( فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ )
وقوله تعالى
( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ )
معناه فأفطر فعليه عدة .
وهذه الفاء العاطفة يسميها أرباب المعاني الفاء الفصيحة ، فاعرف ذلك .
فائدة الجبن والبخل صفتان محمودتان في النساء ،
مذموتان في الرجال ، لأن المرأة إذا كان فيها شجاعة ربما كرهت بعلها فأوقعت به فعلا أدى إلى الهلاك ، أو تمكنت من الخروج من مكانها على ما تراه ، لأنها لا عقل لها يمنعها مما تحاوله ، وانما يصدها عن ذلك الجبن ، إذا كان عندها .
وفي كتاب الفرج بعد الشدة : حكاية غريبة جرت لبعض الغرباء مع ابنة القاضي بمدينة الرملة أمسكها بالليل وهي تنبش القبور ، وكانت بكرا فضاربته فضربها بالسيف فقطع يدها وهربت منه ، فلما أصبح الصبح رأى كفها ملقى وفيه