يقال في الشر أوعد ، وفي الخير وعد .
مهلا هداك الذي أعطاك نافلة * القرآن فيها مواعيظ وتفصيل
لا تأخذنى بأقوال الوشاة ولم * أذنب ولو كثرت في الأقاويل
لقد أقوم مقاما لو يقوم به * أرى واسمع ما لو يسمع القيل
لظل ترعد من خوف بوادره * ان لم يكن من رسول اللّه تنويل
حتى وضعت يميني لا انازعه * في كف ذي نقمات قيله قيل
فلهو أخوف عندي إذ أكلمه * وقيل انك منسوب ومسؤول
من خادر من ليوث الأسد منزله * ببطن عثر غيل دونه غيل
يعدو فيلحم ضرغامين عيشهما * لحم من القوم معفور خراديل
إذا يساور قرنا لا يحل له * ان يترك القرن إلا وهو مفلول
منه تظل خميس الوحش نافرة * ولا تمشى بواديه الاراجيل
ولا يزال بواديه أخو ثقة * مضرج البر والدرسين مأكول
ان الرسول لنور يستضاء به * مهند من سيوف اللّه مسلول
أي نور يستضاء به صلى اللّه عليه وآله وسلم في ظلال الشرك ومشكلات العلوم وعبر بالنور لا بالشمس والقمر ، لما يطرأ عليهما من الكسوف والخسوف ، وهو صلى اللّه عليه وآله وسلم سيف مشهور على أعدائه ، وانما سماه سيفا على سبيل المجاز ، وإلا فهو عليه الصلاة والسلام أعظم من ذلك ، وسيف شريعته مسلول على أعدائه إلى يوم القيامة .
روي أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم التفت إلى أصحابه حين انشد هذا البيت كالمعجب لهم من حسن القول وجودة الشعر ، وانه صلى اللّه عليه وآله وسلم خلع عليه بردته ، فمن ثم صارت الملوك تخلع على من مدحهم .
في عصبة من قريش قال قائلهم * ببطن مكة لما اسلموا زولوا
زالوا فما زال انكاس ولا كشف * عند اللقاء ولا ميل مغازيل