تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
تحدى على يسرات وهي لاحقة * ذوابل وقعهن الأرض تحليل سمر العجايات يتركن الحصار بما * لم يوقهن رؤوس الاكم تنعيل كأن اوب ذراعيها إذا عرقت * وقد تلفع بالقور العساقيل يوما يظل به الحرباء مصطخدا * كان ضاحيه بالنار مملول وقال للقوم حاديهم وقد جعلت * ورق الجنادب يركضن الحصى قيلوا شد النهار ذراعا عيطل نصف * قامت فجاء بها نكد مثاكيل نواحة رخوة الضبعين ليس لها * لما نعى بكرها الناعون معقول تفرى اللبان بكفيها ومدرعها * مشقق عن تراقيها رعابيل تسعى الوشاة بجنبيها وقولهم * انك يا ابن أبي سلمى لمقتول
أشار بذلك إلى ما كتب به اليه اخوه بجير بان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قد اهدر دمك وما أحسبك ناجيا إلا إذا أتيته مسلما فإنه ما جاء مسلم إلا قبله ولم يطالبه بدمه
وقال كل خليل كنت آمله * لا ألهينك اني عنك مشغول
أي مشغول فيما انا فيه من الهم والخوف ، لان العرب كلها قد خافت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أي بمقتضى قوله صلى اللّه عليه وآله وعلى أصحابه وسلم نصرت بالرعب .
فقلت خلوا سبيلي لا ابا لكم * فكل ما قدر الرحمن مفعول كل ابن أنثى وان طالت سلامته * يوما على آلة حدباء محمول
أراد بالآلة الحدباء النعش ، وسميت حدباء لارتفاعها على المناكب غالبا ، والحدب المكان المرتفع من الأرض ، ومنه قوله تعالى
( وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ )
أي يخرجون ويسمى المرتفع من الأرض حدبا لخروجه عن استوائها ، فصار في معنى الاعوجاج ، اي كل حي لا بد ان تصيبه مصيبة الموت بمقتضى قوله تعالى
( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ )
سواء كانت نفس الآدمي أو غيره ، فيصعب عليه خروج روحه ويصير بحيث يحتاج ان يحمل على النعش وان لم يحمل :
نبئت ان رسول اللّه اوعدنى * والعفو عند رسول اللّه مأمول