وليس علي غير الجد فيما * سعيت له لأستغنى وأغني
فان احرم فلم احرم لعجز * وان أبلغ فنفسي بلغتني
وله من أخرى :
ما الذل إلا تحمل المنن * فكن عزيزا ان شئت أو فهن
إذا اقتصرنا على اليسير فما * العلة في عتبنا على الزمن
وله من أخرى في سعد الدولة بن سيف الدولة :
لا غيث نعماه في الورى خلب * البرق ولا ورد جوده وشل
جاد إلى أن لم يبق نائله * مالا ولم يبق للورى امل
وله من أخرى رحمه اللّه تعالى :
من كل متسع الاخلاق متسم * للخطب ان ضاقت الاخلاق والحيل
يسعى به البرق إلا أنه فرس * من فوقه الموت إلا أنه رجل
يلقى الرماح بصدر ليس له * ظهر وهادي جواد ما له كفل
وله من أخرى :
قادوا الجياد إلى الجياد عوابسا * شعثا ولولا بأسه لم تنقد
في جحل كالسيل أو كالليل أو * كالقطر صافح موج بحر مزبد
متوقد الجنبات تعتنق القنا * فيه اعتناق تواصل وتودد
مثعنجر بظبى الصوارم مبرق * تحت العجاجة بالصواهل مرعد
رد الظلام على الضحى واسترجع * الاظلام من ليل العجاج الاربد
وكأنما نقشت حوافر خيله * للناظرين أهلة في الجلمد
وكان طرف الشمس مطروف وقد * جعل الغبار له مكان الإثمد
ما أحسن هذا التشبيه وأوقعه ، وكل هذه الأوصاف ما لا يزيد عليها حسنا وبراعة ، واللّه اعلم .
هذه قصيدة ( بانت سعاد ) في مدح خير العباد ، لكعب بن زهير بن أبي