تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
وليس علي غير الجد فيما * سعيت له لأستغنى وأغني فان احرم فلم احرم لعجز * وان أبلغ فنفسي بلغتني
وله من أخرى :
ما الذل إلا تحمل المنن * فكن عزيزا ان شئت أو فهن إذا اقتصرنا على اليسير فما * العلة في عتبنا على الزمن
وله من أخرى في سعد الدولة بن سيف الدولة :
لا غيث نعماه في الورى خلب * البرق ولا ورد جوده وشل جاد إلى أن لم يبق نائله * مالا ولم يبق للورى امل
وله من أخرى رحمه اللّه تعالى :
من كل متسع الاخلاق متسم * للخطب ان ضاقت الاخلاق والحيل يسعى به البرق إلا أنه فرس * من فوقه الموت إلا أنه رجل يلقى الرماح بصدر ليس له * ظهر وهادي جواد ما له كفل
وله من أخرى :
قادوا الجياد إلى الجياد عوابسا * شعثا ولولا بأسه لم تنقد في جحل كالسيل أو كالليل أو * كالقطر صافح موج بحر مزبد متوقد الجنبات تعتنق القنا * فيه اعتناق تواصل وتودد مثعنجر بظبى الصوارم مبرق * تحت العجاجة بالصواهل مرعد رد الظلام على الضحى واسترجع * الاظلام من ليل العجاج الاربد وكأنما نقشت حوافر خيله * للناظرين أهلة في الجلمد وكان طرف الشمس مطروف وقد * جعل الغبار له مكان الإثمد
ما أحسن هذا التشبيه وأوقعه ، وكل هذه الأوصاف ما لا يزيد عليها حسنا وبراعة ، واللّه اعلم . هذه قصيدة ( بانت سعاد ) في مدح خير العباد ، لكعب بن زهير بن أبي