تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
قال الثعالبي : وكان الصاحب إذا ذكر عبادا أنشد :
يا رب لا تخلنى من صنعك الحسن * يا رب حطنى في عباد الحسنى
قال : ولما فطم قال فيه :
فطمت ابا عباد يا ابن الفواهم * فقال لك السادات من آل هاشم لئن فطموه عن رضاع لبانه * فما فطموه عن رضاع المكارم
قال : ولما ملك عباد بكريمة بعض أقرباء فخر الدولة أبى الحسن قال أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد الشاشي قصيدة منها :
المجد ما حرست أولاه اخراه * والفخر ما التف أقصاه بادناه والسعي اجلبه للحمد اصعبه * والذكر أعلاه في الاسماع اغلاه والفرع أذهبه في الجو انضره * والأصل ارسخه في الأرض أبقاه اليوم أنجزت الآمال ما وعدت * وأدرك المجد أقصى ما تمناه اليوم أسفر وجه الملك مبتسما * وأقبلت ببريد السعد بشراه اليوم ردت على الدنيا بشاشتها * فأرضى الملك والاسلام واللّه والملك شدت عراه والنبوة * فارتزت دعائمه واشتد ركناه وصار يعزى بنو ساسان في مضر * صنعا من اللّه اسداه فاسناه قد زف من جده كافي الكفاة إلى * من خاله ملك الدنيا شهنشاه سبطان سدى رسول اللّه سلكهما * فالحمد للّه ما قد كان سداه أولاد احمد ريحان الزمان ومولانا * العزيز من الريحان رباه أولاد احمد منه لا يميزهم * عنه جلال ولا مال ولا جاه متى ابتنى واحد منهم بواحدة * فإنها صافحت يمناه يسراه
ثم قال الثعالبي في اليتيمة : وهذه غرر من فقر ألفاظ الصاحب تجري مجرى الأمثال من طالت يده بالمواهب ، امتدت اليه ألسنة المطالب ، من كفر النعمة ، استوجب النقمة ، من نبت لحمه على الحرام ، لم يحصده غير الحسام ، من غرته أيام