تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
قال أبو الشمقمق في الفيل :
يا قوم انى رأيت الفيل بعدكم * فبارك اللّه لي في رؤية الفيل رأيت شيئا له شئ يحركه * فكدت اصنع شيئا في السراويل
وقيل : إذا اغتلم الفيل لم يكن لسواسسه همة إلا الهرب منه بأنفسهم . ومن أعاجيب الفيل ان سوطه الذي يضربه به سائسه محجن حديد ، أحد طرفيه في جبهته ، والآخر في يد راكبه ، فإذا أراد منه شيئا غمزه في محجنه وأول شئ يؤدبون به الفيل يعلمونه السجود للملوك . وخرج ابرويز لبعض الأعياد وقد وصفوا له الف فيل ، وأحدقت بهم وبه ثلاثون الف فارس فلما رأته الفيلة سجدت له فما رفعت رؤسها حتى جذبت بالمحاجن ويزعم أهل الهند ان جبهة الفيل تعرق كل سنة عرقا عظيما سائلا أطيب من رائحة المسك ، ولا يعرق الفيل ذلك العرق إلا في بلاده خاصة . وعظام الفيل كلها عاج الا ان جوهر نابه أكرم وأثمن ، ولولا شرف العاج وقدره لما افتخر الأحنف بن قيس على أهل الكوفة في قوله : نحن أكثر منكم ساجا وعاجا وديباجا وخراجا ، انتهى .

رجع إلى خبر سبطه الشريف أبى الحسن عباد بن علي الحسيني

لما اتت الصاحب البشارة بسبطه أبى الحسن عباد أنشأ يقول :
احمد اللّه ببشرى * أقبلت عند العشي إذ حبانى اللّه سبطا * هو سبط الحسني مرحبا ثمت اهلا * بغلام هاشمي نبوي علوي * حسني صاحبي
ثم قال :
الحمد للّه حمدا دائما ابدا * إذ صار سبط رسول اللّه لي ولدا
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 462 | سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي / سيد محمد مهدي الخرسان