تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
فقال أبو محمد الخازن قصيدة على وزنه ورويه :
بشرا فقد انجز الاقبال ما وعدا * وكوكب المجد في أفق العلى صعدا وقد تفرع في ارض الوزارة عن * دوح الرسالة غصن مورق رشدا للّه ما أنت شمس للعلى ولدت * نجما وغابة عز اطلعت أسدا وعنصر من رسول اللّه اوشجه * كريم عنصر إسماعيل فاتحدا وبضعة من أمير المؤمنين زكت * أصلا وفرعا وصحت لحمة وسدا ومثل هذي السعادات القوية لا * يحوزها غيره دامت له ابدا يا دهره حق ان تزهى بمولده * فمثله منذ كان الدهر ما ولدا تعجبوا من هلال العيد يطلع في * شعبان امر عجيب قط ما عهدا فمن موال يوالى الحمد مبتهلا * ومخلص يستديم الشكر مجتهدا وكادت الغادة الهيفاء من طرب * تعطي مبشرها الاهياف والغيدا فلا رعى اللّه نفسا لن تسر بها * ولا وقاها وغشاها رداء ردا وذي ضغائن طارت روحه شغفا * منه وطاحت شظايا نفسه قددا علما بأن الحسام الصاحبي غدا * مجردا والشهاب الفاطمي بدا وانه انسد شعب كان منصدعا * به وامرع شعب كان محتصدا وارفع المجد أعيانا واسبقه * مجد يناسب فيه الوالد الولدا فليهنىء الصاحب المولود ولترد * السعود تجلو عليه الفارس النجدا لم يتخذ ولدا إلا مبلغة * في صدق توحيد من لم يتخذ ولدا
ما اشرف معنى هذا البيت وأبدعه واترعه :
وخذ إليك عروسا بنت ليلتها * من خادم مخلص ودا ومعتقدا أهديتها عفو طبعي وانتخبت بها * سحرا وان كنت لم انفث له عقدا وازنت ما قلته شكرا لربك إذ * جاء المبشر بيتا سار واطردا الحمد للّه حمدا دائما ابدا * إذ صار سبط رسول اللّه لي ولدا
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 463 | سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي / سيد محمد مهدي الخرسان