فقال أبو محمد الخازن قصيدة على وزنه ورويه :
بشرا فقد انجز الاقبال ما وعدا * وكوكب المجد في أفق العلى صعدا
وقد تفرع في ارض الوزارة عن * دوح الرسالة غصن مورق رشدا
للّه ما أنت شمس للعلى ولدت * نجما وغابة عز اطلعت أسدا
وعنصر من رسول اللّه اوشجه * كريم عنصر إسماعيل فاتحدا
وبضعة من أمير المؤمنين زكت * أصلا وفرعا وصحت لحمة وسدا
ومثل هذي السعادات القوية لا * يحوزها غيره دامت له ابدا
يا دهره حق ان تزهى بمولده * فمثله منذ كان الدهر ما ولدا
تعجبوا من هلال العيد يطلع في * شعبان امر عجيب قط ما عهدا
فمن موال يوالى الحمد مبتهلا * ومخلص يستديم الشكر مجتهدا
وكادت الغادة الهيفاء من طرب * تعطي مبشرها الاهياف والغيدا
فلا رعى اللّه نفسا لن تسر بها * ولا وقاها وغشاها رداء ردا
وذي ضغائن طارت روحه شغفا * منه وطاحت شظايا نفسه قددا
علما بأن الحسام الصاحبي غدا * مجردا والشهاب الفاطمي بدا
وانه انسد شعب كان منصدعا * به وامرع شعب كان محتصدا
وارفع المجد أعيانا واسبقه * مجد يناسب فيه الوالد الولدا
فليهنىء الصاحب المولود ولترد * السعود تجلو عليه الفارس النجدا
لم يتخذ ولدا إلا مبلغة * في صدق توحيد من لم يتخذ ولدا
ما اشرف معنى هذا البيت وأبدعه واترعه :
وخذ إليك عروسا بنت ليلتها * من خادم مخلص ودا ومعتقدا
أهديتها عفو طبعي وانتخبت بها * سحرا وان كنت لم انفث له عقدا
وازنت ما قلته شكرا لربك إذ * جاء المبشر بيتا سار واطردا
الحمد للّه حمدا دائما ابدا * إذ صار سبط رسول اللّه لي ولدا