تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
فقمت تبتل في حبله ، وتحرص على وصله ، ثم تطمع ان تضم ضدا إلى ضد ، وتجمع سيفين إلى غمد ، وهيهات ان الفضائري قد بلغه ذلك فازور وتنمر ، وغار وتنكر ، وقد كان له عزم في المسير إلى أصبهان ، ففتر بفتور صبوتك ، وخف بظهور نبوتك
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى * ما الحب إلا للحبيب الأول
وقد جعله الشعراء للحبيب الآخر ، فاما نحن فننشد :
إذا ما أرادت خلة ان تزيلنا * أبينا وقلنا الحاجبية أول
واللّه يسقي عهدك صوب العهاد ، ويعيذنا وإياك البعاد . رقعة استزارة : نحن يا سيدي في مجلس غنى إلا بك ، شاكرا لأمنك ، قد تفتحت فيه عيون النرجس ، وتوردت خدود البنفسج ، وفاحت مجامر الأترج ، وفتقت فارات النارنج ، ونطقت السنة العيدان ، وقام خطباء الأوتار ، وهبت رياح الاقداح ، ونفقت سوق الانس ، ونادى منادي الطرب ، وطلعت كواكب الندماء وعبقت سماء الند ، فبحياتى لما حضرت لنحصل بك في جنة الخلد ، وتتصل الواسطة بالعقد . وله من كتاب مداعبة : اللّه اللّه في أخيك لا تظهر كتابه ، فيحكم عليه بالماليخوليا وبالتخاييل الفاسدة فقد ذكر جالينوس ان قوما بلغ بهم سوء التخييل ان يقدروا أجسامهم زجاجا فيخشوا ملامسة الحيطان خشية ان ينكسروا . وحكي ان قوما يظنون أنفسهم طيورا فلا يتغذون إلا القرطم . وألمح كتابي دفعة ثم مزقه فلا طائل فيه ولا فرج عنده . قال الثعالبي : وعلى ذكر الفرج فقد كانت بهمدان شاعرة مجيدة تعرف بالحنظلية ، وخطبها أبو علي كاتب بكر ، فلما ألح عليها والحف بها كتبت اليه تقول :
. . ك . . ما له * عند حرى هذا فرج فاصرفه عن باب حرى * وادخله من حيث خرج