فصل السين : الست بالكسرم أصله سدس ، فابدال السين تاء وادغم فيه الداك إلى قوله : وستي للمرأة : أي يا ست جهاتى أو لحن ، والصواب سيدتي ما هذا نصه :
أقول : قال الفاضل المحيى صاحب النفحة في ترجمة عبد الباقي الاسحاقى في أهل مصر قولهم : ستي بمعنى سيدتي خطأ ، وهي عامية مبتذلة .
ذكره ابن الاعرابى وتأوله ابن الأنباري يريدون ست جهاتى .
وتبعه في القاموس ، فقال : وستى للمرأة ، أي يا ست جهاتى ، كناية عن تملكها له ، ولا ريب انه تكلف وتمحل ، واليه أشار بهاء الدين زهير بقوله :
بروحي من اسميها بستي * فتنظرني النحاة بعين مقت
يرون بأنني قد قلت لحنا * وكيف وانني لزهير وقتي
ولكن غادة ملكت جهاتى * فلا لحن إذا ما قلت ستي
وأقول : هذا الذي ذكره نقله أبو منصور الجواليقي في كتاب ما تغلط فيه العامة ، وهي رسالة مفيدة شريفة .
قال : ويقولون فعلت ستي ، وقالت ستي ، والصواب ان يقال سيدتي ، لأنه تأنيث السيد .
وقرأت بخط أبى الحسن علي بن محمد الكوفي حدثني عبد اللّه بن عمار الطحني قال حدثني الزغل قال : رأيت ابن الاعرابي في منزلنا فقالت عجوز لنا ستي تقول كذا وكذا ، فقال ابن الاعرابى ان كان من السؤدد فسيدتي وان كان من العدد ، فستي لا اعرف في اللغة لستي معنى .
وتأوله ابن الأنباري فقال : يريدون يا ست جهاتى وهو تأويل بعيد مخالف للمراد ، انتهى كلام الجواليقي .
فقد ظهر ضعف قول القاموس وستى للمرأة الخ ، وتقديمه هذا التأويل يقتضى انه يقويه فذلك خطأ ، ثم الايراد على عبارته أن يقال قولهم ستى بمعنى سيدتي ليس من كلام العرب ، كما ينبه عليه ، فقالت عجوز في الدار إذ لو كانت تلك