ويبرقن إلا لما تعلمون * فلا تمنعوا المؤمنات الضرابا
ولو كلت بالمد للغانيات * وضاعفت فوق الثياب الثيابا
إذا لم تنلهن من ذات ذاك * يغنيك عند الأمير الكذابا
إذا لم يخالطن كل الخلاط * اصبحن مخرنطمات غضابا
فجعل عبد الملك يضحك من قوله ، ثم قال له : أولى لك يا ابن حزيم لقد لقيت منهن برحا فما ترى ان نصنع بينك وبين زوجك ، قال : تستأجلها أجل العنين واداريها لعلي أستطيع امساكها ، قال : افعل وردها اليه ، وامر له بما فات من عطائه وزاد في بره وتقريبه .
ومن هذه المادة قول السراج الوراق :
إذا أيس المرء من . . * رأت عرسه اليأس من خيره
ومن كان في سنه طاعنا * فقد عدم الطعن في غيره
وقال أيضا :
رب بكر أصبتها أول العمر * وقد حي من الشباب المعلى
طلبت ذلك النشاط فاجملت * لها القول حين قصرت فعلا
كنت ترسا وكان رمحا فلما * صرت بئرا ياستنا صار حبلا
وهذا النوع من البديع بديع يسمى مراعاة النظير بين الترس والرمح والبئر والجمل وله وفيه التورية :
طوت الزيارة إذ رأت * عصر الشباب طوى الزيارة
وبقيت اهرب وهي تسأل * جارة من بعد جاره
وتقول يا ستي استرحنا * لا سراج ولا مناره
أقول : ستي وكذا يا ستنا في الأبيات التي قبل هذه ليس هو من كلام العرب بل هو لحن كما أشار اليه علامة عصره عمي السيد محمد بن علي بن حيدر قدس اللّه روحه في حاشيته على القاموس المتقدم ذكرها عند قول صاحب القاموس في باب التاء