وكان بزازا ، وحبس بدين كان عليه ، وولد له ثلاثون ولدا من امرأة غريبة ، ولم يبق منهم غير عبد اللّه ، فمات عبد اللّه حتى قوم ماله ثلاثمائة ألف درهم .
وكان محمد المذكور كاتب انس بن مالك بفارس .
وكان الأصمعي يقول : الحسن البصري سيد سمح ، وإذا حدث الأصم بشئ - يعنى ابن سيرين - فاشدد يديك - وقتادة حاطب ليل .
وميسان - بفتح الميم وسكون الياء المثناة من تحت وفتح السين وبعد الألف نون - وهي : ببلدة بأسفل البصرة ، وباللّه التوفيق .
قيل : ان عبد الملك بن مروان كان شديد الشغف بالنساء ، فلما اسن ضعف عن الجماع فازداد غرامه بهن ، فدخل عليه أيمن بن خزيم بن فاتك الأسدي ، فقال له : كيف أنت يا أيمن ؟ قال : بخير ، قال كيف قواك ؟ قال : كما أحب والحمد للّه اني لآكل الجذع من الضأن ، والصاع من التمر ، واشرب العس المملوء اعبه عبا . وارتحل الجمل الصعب فاحمله ، وارتكب المهر الارن فاذلله ، وافترع العذراء لا يقعدنى عنها الكبر ، فغاظ ذلك عبد الملك وحسده ، فجفاه وحجبه ومنعه عطاءه ، حتى اثر ذلك في حاله ، فقالت له امرأته : اصدقنى هل لك جرم ؟ فقال : لا واللّه ، قالت :
فأي شي دار بينك وبين عبد الملك آخر ما لقيته ؟ فأخبرها ، فقالت : من ها هنا اتيت ، وانا احتال لك ، فتهيأت ودخلت على عاتكة بنت يزيد زوجته ، فقالت :
أسألك ان تستعدي لي الخليفة على زوجي ؟ قالت : فيم ؟ قالت : لا أدري انا مع رجل أو حائط فان له سنين ما يعرف فراشي ! فخرجت عاتكة وأخبرت عبد الملك فوجه اليه وسأله عما ذكرت ، فاعترف بذلك ، فقال : ا ولم أسألك عام أول عن حالك فوصفت كيت وكيت ، فقال : يا خليفة ان الرجل ليتجمل عند سلطانه ، ويتجلد لأعدائه بأكثر مما وصفت به نفسي وانا القائل :
لقيت من الغانيات العجابا * لو أدرك مني العذارى الشبابا
علام يكحلن سود العيون * ويحدثن فوق الخضاب الخضابا