تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
دنوت منه فحابانى بمنطقه * فأنتج الفكر تأصيلا وتفريعا
وقوله في بعض المدايح :
فتى يروى المكارم عن يديه * زكى عن زكي عن زكي سيول عن حياء عن بحور * عن الافضال عن كف ملي
وهذا من قول ابن رشيق في الأمير تميم :
أصح وأقوى ما رويناه في الندى * عن الخبر المأثور منذ قديم أحاديث ترويها السيول عن الحيا * عن البحر عن كف الأمير تميم
ولكن اين الثريا واين الثرى ولما خدم الامام المذكور الشريف حسن سلطان الحرمين الشريفين بشرح الدريدية التي سماها الآيات المقصورة على الأبيات المقصورة قال في ديباجته مادحا له :
سليل النبي المصطفى خير صفوة * مهذبة قد انتجتها العناصر هو الحسن المعدود في الناس أولا * لذا عقدت حقا عليه الخناصر فلا زال منصور اللواء مؤيدا * وأنت له يا مالك الملك ناصر
اتفق ان حكم له تاريخ تأليفه في بيتين كتبهما على ظهره وهما :
ارخني مؤلفي * ببيت شعر ما ذهب احمد جود ماجد * اجازنى الف ذهب
فانعم له بما طلب واجازه الف ذهب . ومن غريب ما يحكى من بديهته انه أم ذات يوم بالمسجد الحرام ، فلما خرج من المقام اعترضه رجل من زهاد الغربا ، وقال له : يا مولانا أئمة مكة لا يجيدون مخرج الذال المعجمة ، فقال له : نحن ، قال : نعم ، قال : تكذب تكذب تكذب . وبالغ في إبانة الذال ، وقال : اسمع الآن هل نجيد مخرجها أم لا ، فانقطع الرجل خجلا واللّه اعلم .