ما كل ماء كصداء لوارده * نعم ولا كل نبت فهو سعدان
وللأمور مواقيت مقدرة * وكل امر له حد وميزان
فلا تكن عجلا في الامر تطلبه * فليس يحمد قبل النضج بحران
حسب الفتى عقله خلا يعاشره * إذا تحاماه اخوان وخلان
هما رضاعا لبان حكمة وتقى * وساكنا وطن مال وطغيان
إذا نبا بكريم موطن فله * وراءه في بسيط الأرض أوطان
يا ظالما مرحا بالعز ساعده * ان كنت في سنة فالدهر يقظان
يا أيها العالم المرضى سيرته * أبشر فأنت بغير الماء ريان
ويا أخا الجهل لو أصبحت في لجج * فأنت ما بينها لا شك ظمآن
لا تحسبن سرورا دائما ابدا * من سر في زمن ساءته أزمان
إذا جفاك حبيب كنت تألفه * فاطلب سواه فكل الناس اخوان
وان نبت بك أوطان نشأت بها * فارحل فكل بلاد اللّه أوطان
خذها شوارد أمثال مهذبة * فيها لمن يبتغي التبيين تبيان
ما ضر حسانها والطبع صائغها * ان لم يصغها قريع الشعر حسان
فائدة - من بغية المستفيد في اخبار زبيد
ان في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة ، نزلت بردة من السماء بزبيد طولها مائة وستون ذراعا ، وعرضها عشرة اذرع ، وسمكها باعان ، فلما ذابت سقى ماؤها اربع قطع من الأرض هنالك !
وفي كتاب السكردان لابن أبى حجلة : في سنة احدى وأربعين وسبعمائة ورد كتاب من حماه يخبر انه وقع في هذه الأيام بماردين من اعمال حماه برد على صور حيوانات مختلفة ، فيها سباع وحيات وطيور ورجال ونساء وغير ذلك ، وان ذلك ثبت بمحضر شرعي عند قاضى الناحية ، ثم نقل ثبوته إلى قاضي حماه .