تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
فلأركبن عزيمة عضدية * تاجية تدع الأنوف رواغما
ومما ينسب اليه ، وأنا أشك فيه ابيات يتداولها القوالون وهي :
طربت إلى الصبوح مع الصباح * وشرب الكأس والغرر الملاح فكان الثلج كالكافور نثرا * ونار عند نارنج وراح فمشموم ومشروب ونار * وصبح والصبوح مع الصباح لهيب في لهيب في لهيب * صباح في صباح في صباح
قال الثعالبي : وانشد أبو سعد نصر بن يعقوب أبياتا لعضد الدولة اخترت منها قوله في الخيري .
يا طيب رائحة من نفحة الخيري * إذا تمزق جلباب الدياجير كأنما رش بالما ورد واعتبقت * فيه دواخن ند عند تبخير كأن أوراقه في القد أجنحة * صفر وحمر وبيض من دنانير
وله من قصيدته التي أولها - وفيها البيت الذي لم يفلج بعده ابدا - قوله :
ليس شرب الكاس إلا في المطر * وغناء من جوار في السحر غانيات سالبات للنهي * ناعمات في تضاعيف الوتر مبرزات الكأس من مطلعها * ساقيات الراح من فاق البشر عضد الدولة وابني ركنها * ملك الاملاك غلاب القدر سهل اللّه له بغيته * في ملوك الأرض ما دار القمر وأراه الخير في أولاده * ليساس الملك منه بالغرر
فيحكى انه لما احتضر لم ينطق لسانه إلا بتلاوة قوله تعالى
( ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ )
. للشيخ أبي الفتح البستي رحمه اللّه تعالى :
زيادة المرء في دنياه نقصان * وربحه غير فعل الخير خسران وكل وجدان حظ لاثبات له * فان معناه في التحقيق فقدان