النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسّلام وأكمل التحية عليه رحمة رب البرية بكرة وعشية .
الملوخيا : غليظة لزجة باردة ، والاكثار منها يضر بالمرطوبين والمبلغمين واصلاح ضررها ان تطبخ بلحوم الغزلان لخفته وحرارته ، أو مع الفراريج وماء الليمون يلطف غلظها ويقطع لزوجتها ، ولا يصلحها اصلاحا تاما إلا هو . وإذا قطع ورقها الأخضر ووضع على لسع الزنبور نفعه وطبيخ ورقها ينفع من حرق النار وفيه أكثر منافع الخطمي وهو فرع منه ، وذكر انها قديما لم يكن لها ذكر ولا قدر ولا تعرف في مدينة ولا إقليم إلا بعد الثلاثمائة والستين من الهجرة النبوية خاصة بمصر المحمية .
وكان السبب في ذلك ان المعز العبيدي باني القاهرة لما دخل مصر استوبأها واختلف عليه الهواء الذي كان يعهده بافريقية ورطوبته لمجاورة البحر فاصابه يبس واستولت عليه امراض حادة ، فدبر له أطباء مصر قانونا من العلاج ، من جملته :
الغذاء بالملوخيا ، فوجد لها نفعا بينا في التبريد والترطيب ، واقلع عنه ما كان يجده من الاعراض الرديئة التي سببها اليبس والحرارة ، واد من اكلها فعوفي من مرضه ووقعت منه موقعا عظيما ، وأمر باصلاحها له ولخواصه حتى سميت بالملوكية .
وبلغ من اعتنائهم بها انهم كانوا يجففونها ويطبخونها مجففة السنة كلها .
وكان باكورها إذا دخل يكون ذلك اليوم عيدا كبيرا ، ويعطى لمهديها عطاء كثيرا ، انتهى .
( فائدة ) في آيات موسى التسع صلوات اللّه عليه
نظمها قاضى القضاة بدر الدين بن جماعة رحمه اللّه تعالى :
أيات موسى الكليم الطهر يجمعها * بيت على اثر هذا البيت مسطور
عصا يد وجراد قمل ودم * ضفادع حجر والبحر والطور