قال الواحدي : يقال لهذا اليوم نوروز على العجمية ، ونيروز تقريبا من التعريب ومثله من العربية ديجور وهذا أولى بالاستعمال لأنه على أوزان كلامهم .
وقال في مليح سقط عن حصانه في السباق :
لا تظنوا السقوط منه لعجز * منه بالسبق فهو بالسبق عارف
انما كان ذاك بالمقصد لما * رامت الأرض لثم تلك المعاطف
ومن شعره أيضا قوله :
من كان صاحب قدر * أو كان صاحب قدره
فليتخذ من لجين * لآلة الانس قدره
فالشىء يزداد ظرفا * ان ناسب الشئ قدره
ويعجبني من معمياته قوله في احمد وجمله بعمل التشبيه :
وغصن من الكافور أبصرت تحته * شويخا من الرهبان أشعث راكعا
وقد شد زنارا بحقويه وانثنى * على قوسه لما توكأ خاشعا
ولنكتف من نثره ونظمه على هذا المقدار على أنه قطرة من دأماء ونجمة من سماء وكتابه الاشعار كافل بجميع ما قال من الانشاء والاشعار .
( فصل ) ولما نعي الشيخ المذكور إلى سميه الشيخ عبد الرحمن العمادي مفتي الشام كتب إلى علامة عصره الشيخ احمد المقري ، من جملة كتاب : وأما مصيبة من كان وليي وسمي ومنجدي السعيد الشهيد المرحوم عبد الرحمن المرشدى ، فإنها وان أصابت منا ومنكم الأخوين فقد عمت الحرمين بل طمت الثقلين ، ولقد عدموته في الاسلام ثلمة ، وفقد به من حرم اللّه من كان يدعى لكل ملمة ، لا كمن يدعي إذ يحاس الحيس ، واستحق ان ينشد في حقه وان لم يقس به قيس :
وما كان قيس هلكه هلك واحد * ولكنه بنيان مجد تهدما