تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
لو أمت الجوزاء ان تعلو إلى * أعلى ذؤابة مجدنا لم تقدر ثم الصلاة على النبي وآله * مالاح برق في غمام ممطر
قال صاحب السلافة لما وقفت على هذه القصائد أحببت النظم عليها ، فقلت مادحا الوالد في سنة ثلاث وسبعين والف :
لمن الكتائب في العجاج الاكدر * يخطرن في زرد الحديد الأخضر ضربت عليهن الرماح سرادقا * دعمت بساعد كل شهم اصعر والبيض تلمع في القتام كأنها * لمع البوارق في ركام كنهور وصليل وقع المرهفات كأنه * رعد يجلجل في اجش مزمجر والراية الحمراء يخفق ظلها * يهفو عليها كل ليث مزئر والخيل قد حملت على صهواتها * من كل اصيد باسل ذي مغفر متسربل للقلب فوق دلاصه * متلثم بالنقع لما يسفر في موقف كسف الظهيرة نقعه * فأضاءها بشروق وجه مقمر يختال في حلق الدلاص كأنه * يختال منها في مفوف عبقر من فتية ألفوا الأسنة والقنا * فقبابهم قصب الوشيج الأسمر يقرون بيضهم الرقاب وينهلوا * زرق الأسنة من نجيع احمر شادوا عمادهم بكل مثقف * لدن ومجدهم بكل مشهر حلوا من العلياء قمة رأسها * وحووا بسالة أكبر عن أكبر من منهم الملك المهيب إذا بدا * خضعت له ذلا رقاب الأعصر فخر المفاخر والمآثر والجحافل * والمحافل والعلى والمنبر القائد الجيش العرمرم معلما * من كل ليث ذي براثن قسور السائق الجرد المذاكي شزبا * تخطو وتخطر بالرماح الخطر الفالق الهامات في يوم الوغي * والسمر بين محطم ومكسر