لو أمت الجوزاء ان تعلو إلى * أعلى ذؤابة مجدنا لم تقدر
ثم الصلاة على النبي وآله * مالاح برق في غمام ممطر
قال صاحب السلافة لما وقفت على هذه القصائد أحببت النظم عليها ، فقلت مادحا الوالد في سنة ثلاث وسبعين والف :
لمن الكتائب في العجاج الاكدر * يخطرن في زرد الحديد الأخضر
ضربت عليهن الرماح سرادقا * دعمت بساعد كل شهم اصعر
والبيض تلمع في القتام كأنها * لمع البوارق في ركام كنهور
وصليل وقع المرهفات كأنه * رعد يجلجل في اجش مزمجر
والراية الحمراء يخفق ظلها * يهفو عليها كل ليث مزئر
والخيل قد حملت على صهواتها * من كل اصيد باسل ذي مغفر
متسربل للقلب فوق دلاصه * متلثم بالنقع لما يسفر
في موقف كسف الظهيرة نقعه * فأضاءها بشروق وجه مقمر
يختال في حلق الدلاص كأنه * يختال منها في مفوف عبقر
من فتية ألفوا الأسنة والقنا * فقبابهم قصب الوشيج الأسمر
يقرون بيضهم الرقاب وينهلوا * زرق الأسنة من نجيع احمر
شادوا عمادهم بكل مثقف * لدن ومجدهم بكل مشهر
حلوا من العلياء قمة رأسها * وحووا بسالة أكبر عن أكبر
من منهم الملك المهيب إذا بدا * خضعت له ذلا رقاب الأعصر
فخر المفاخر والمآثر والجحافل * والمحافل والعلى والمنبر
القائد الجيش العرمرم معلما * من كل ليث ذي براثن قسور
السائق الجرد المذاكي شزبا * تخطو وتخطر بالرماح الخطر
الفالق الهامات في يوم الوغي * والسمر بين محطم ومكسر