نحو القبول من الدبور وسار في * جمع الهرقل وهمة الإسكندر
في فتية صدأ الدروع عبيرهم * وخلوقهم علق النجيع الأحمر
لا يأكل السرحان شلو طعينهم * مما عليه من القنا المتكسر
انسوا بهجران الأنيس كأنهم * في عبقري البيد جنة عبقر
يغشون بالبيد القفار وانما * تلد السبنتى في اليباب المقفر
فرواية الصنديد تخبر عنهم * واسامة الصديق أصدق مخبر
قد جاوروا أجم الضواري حولهم * فإذا هم زأروا بها لم تزأر
ومشوا على قطع النفوس كأنما * تجري سنابك خيلهم في مرمر
قوم يبيت على الحشايا غيرهم * ومبيتهم فوق الجياد الضمر
وتظل تسبح في الدماء قبابهم * فكأنهن سفائن في ابحر
فحياضهم من كل مهجة اخلع * وخيامهم من كل لبدة قسور
من كل اهرت كالح ذي لبدة * أو كل ابيض واضح ذي مغفر
حي من الاعراب إلا انهم * يردون ماء الامن غير مكدر
راحوا إلى أم الرئال عشية * وعدوا إلى طيب الكثيب الاعفر
طردوا الأوابد في الفدافد طردهم * للاعوجية في مجال العثير
ركبوا أليها يوم لهو قنيصهم * في زيهم يوم الخميس المصحر
انا لتجمعنا وهذا الحي من * بكر اذمة سالف لم تخفر
احلافنا فكأننا من نسبة * ولداتنا فكأنما من عنصر
اللابسين من الجلود الهبر ما * أغناهم عن لامة وسنور
لي منهم سيف إذا جردته * يوما ضربت به رقاب الأعصر
وفتكت بالزمن المدجج فتكة * البراض يوم هجائن ابن المنذر
صعب إذا نوب الخطوب استصعبت * متنمر للحادث المتنمر
فإذا عفا لم تلق غير مملك * وإذا سطا لم تلق غير معفر
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 300
مساهمون: سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
ص٣٠٠