لا زلتما في ظل ملك باذخ * وجنود ملككم ملوك الأعصر
مستمسكين بهدي جدكم الذي * بالرعب ينصر من مسافة اشهر
أهدى الاله صلاته وسلامه * لجنابه في طي نشر العبهر
ولآله وصحابه والتابعين * لهم باحسان ليوم المحشر
ما استنشق الابطال في يوم الوغى * نقع العجاج لدى هياج العثير
[ قصيدة ابن هانىء الأندلسي يمدح جعفر علي أمير الزاب ]
قال صاحب السلافة : ربما تشوق الواقف على هذه القصيدة إلى قصيدة ابن هانىء المعارضة بها ، فيحب الوقوف عليها فلا يجدها وها هي قد أوردتها بجملتها منقولة من ديوانه .
قال أبو القاسم محمد ابن هانىء المغربي الأندلسي يمدح جعفر علي أمير الزاب من المغرب :
فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر * وامدكم فلق الصباح المسفر
وجنيتم ثمر الوقائع يانعا * بالنصر من ورق الحديد الأخضر
وضربتم هام الكماة ورعتم * بيض الخدور بكل ليث مخدر
ابني العوالي السمهرية والسيوب * المشرفية والعديد الأكثر
من منكم الملك المطاع كأنه * تحت السوابغ تبع في حمير
القائد الخيل العتاق شوازبا * خزرا إلى لحظ السنان الاخزر
شعث النواصي حسرت آذانها * قب الاياطل داميات الانسر
تنبوسنا بكهن عن عفر الثرى * فيطأن في خد العزيز الاصعر
جيش تقدمه الليوث وفوقها * كالغيل من قصب الوشيح الأسمر
وكأنما سلب القشاعم ريشها * مما تشق من العجاج الاكدر
وكأنما شملت قناه ببارق * متألق أو عارض مثعنجر
تمتد السنة الصواعق فوقه * عن ظلتي مزن عليه كنهور
ويقوده الليث الغضنفر معلما * من كل شثن اللبدتين غضنفر