والأخبار الواردة في فضله كثيرة وهي في مظانها معروفة وشهيرة ، وفيما اورذناه من ذلك كفاية ومقنع ، سيما من كان بمرأى من الاصغاء ومسمع ، ولما ذكرناه من فضائله وسردنا من براهينه ودلائله مال إلى التحلي بعقوده ، والتجلي في موشيات بروده ، السيد السند الأوحد الأصيل المعتمد الجليل الأمجد ، خلاصة الصدور الاجلاء الأكابر ، سلالة السادة الأعزاء ذوي المفاخر المتفرع من دوحة السيادة ، المترعرع في روضة السعادة ، ذي الفضائل العديدة والشمائل الحميدة المقنفى آثار اسلافه الكرام ، المرتقي بهمته العلية إلى اشرف مقام السيد محمد معصوم ابن السيد الصدر الاجل الكبير ، ذي القدر الأشم الخطير فخر السادة الذين تجملت بهم المحافل والمجالس ، وتكملت بهم الصدور والمدارس ، ونظموا بجيد الوجود عقود فوائدهم ، ونثروا على بساط المناظرة جواهر فرائدهم ، وأحيوا مآثر علوم الأوائل ، وأقاموا على المطالب العلية مسلمات البراهين والدلائل ، وسارت مصنفاتهم في سائر الآفاق ، وأذعن لهم بالتسليم أهل الخلاف والوفاق :
جمال ذا العصر كانوا في الحياة وهم * بعد الممات جمال الكتب والسير
الامام العالم العلامة الهمام الكامل الفهامة ناشر لواء التحقيق جامع معاني التصوير والتصديق ، السيد الأعظم الأمجد مولانا السيد نظام الدين احمد سقى اللّه ضريحه شآبيب الرحمة واسكنه الفراديس مع آبائه الأئمة ، فرغب في نكاح مخطوبته الحرة الطاهرة المصونة الدرة الفاخرة المينة ، ذات الجناب الرفيع ، والحجاب الضافي المنيع ، السيدة الجليلة المثيلة الأصيلة ، العفيفة المصينة ، المتفرعة من دوحة السيادة والسلطنة ، المتربية في مهود العقل والصيانة ، الموفية بعهود الاتصاف بالديانة الشريفة فاطمة ابنة سيدنا ومولانا السيد الذي انعقد على جلالته الاجماع ، واعترف له بالتقدم في ميدان الفضائل بلا نزاع ، كشاف مشكلات المسائل ، حلال معضلات الدلائل ، اللامعة اساريره بأنوار التنزيل الجامعة تقاريره لآثار التأويل المعترف بالعجز عن مداركه العلماء الجهابذة ، المغترف من بحار فوائده الأساتذة ، فضلا