تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
هذه اللفظة إلا بفتح الشين . وقد ذكرها ابن السكيت في أصلاح المنطق بفتح الشين وذكرها غيره ، ووافقه البطليوسى في شرح أدب الكتاب انتهى ما ذكره السخاوي فقول صاحب القاموس ولا يفتح أوله ضعيف ، كما ظهر لك واللّه اعلم . والصحيح ان هذه لفظة عجمية ، كذا جاءت وأوصله بالعجمية ( شش رنك ) معناه ستة ألوان ، وهي الشاه والفرزان والفيل والفرس والرخ والبيدق . يقال إن بعضهم سمع آخر يقول : يا سجاع هات السطرنج من تحت السطرة - بالسين المهملة في الجميع - فقال ضيعت على النحو تسع نقط . قلت : لا شك ان هذا القائل كان مصريا فلاحا . قال الصفدي : والناس كثير منهم يغلط في الصولي وهو أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد اللّه بن العباس بن صول تكين الكاتب ويزعم أنه واضع الشطرنج لما ضرب به المثل . والصحيح ان واضعه صصه بن داهر الهندي كان يزد شير بن بابك أول ملوك الفرس الأخيرة قد وضع النرد ، ولذلك قيل له : نرد شير جعله مثلا للدنيا وأهلها فرتب الرقعة اثنى عشر بيتا ، بعدد شهور السنة ، والمهارك ثلاثين قطعة بعدد أيام الشهر ، والفصوص مثل الأفلاك ورميها مثل تقلبها ودورانها والنقط فيها بعدد الكواكب السيارة كل وجهين منها سبعة الشش ، ويقابله إليك والبنج ويقابله الدو والجهار ، ويقابله السى ، وجعل ما يأتي به اللاعب من النقوش كالقضاء والقدر تارة له وتارة عليه ، وهو يصرف المهارك على ما جاءت به النقوش ، لكنه إذا كان عنده حسن نظر عرف كيف يتأتى وكيف يتحيل على الغلب وقهر خصمه مع الوقوف عندما حكمت به الفصوص ، وهذا هو مذهب الأشاعرة قال الصفدي : أخبرني من أثق به ان الشيخ تقي الدين أحمد بن تيمية رحمه اللّه كان يقول اللعب بالنرد خير من اللعب بالشطرنج لان لاعبه يعترف بالقضاء والقدر والشطرنج لاعبه ينفى ذلك ، فهو أقرب إلى الاعتزال أو كما قال :
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 242 | سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي / سيد محمد مهدي الخرسان